التدريب الرياضي

2018-09-09 07:04:26 1,416

1,416

 ماهية التدريب الرياضي :

يعتبر التدريب الرياضي عملية تربوية منظمة وهادفة وموجهة علمياً نحو اعداد الرياضيين في المراحل والمستويات المختلفة ( بدنياً ومهارياً وفنياً وخططياً وعقلياً ونفسياً ) للوصول بقدراتهم ألى  اعلى مستويات ممكنة .
ويعرف ( هارا ) التدريب الرياضي بأنه ( اعداد الرياضيين للوصول ألى  المستوى العالي فالاعلى ) .
ويعرفهُ ما تفيف ( اعداد اللاعب فسيولوجياً ، تكنيكياً ، تكتيكياً ، عقلياً ، نفسياً ، خلقياً عن طريق التمرينات البدنية وحمل التدريب ) .

Sports Training

يبين هذا الشكل العلوم المساعدة التي تغذي نظريات وطرائق التدريب الرياضي بالمعلومات الضرورية

إن العلوم الرياضية قد تطورت وتقدمت كثيراً ، حيث انتقلت من الطبيعة الوصفية ألى العلوم الصرفة الدقيقة وذلك بسبب كثرة النتائج العلمية التي تم الحصول عليها من البحوث والدراسات الميدانية التي أجريت على الرياضيين وان اغلب مصادر المعلومات بغض النظر عن العلم الذي جاءت منه هذه المعلومات فأنها قد وظفت باتجاه تنمية وتحسين قدرة المدرب على فهم التأثيرات التي تضعها التمرينات البدنية على جسم الفرد الرياضي ، لذلك أصبح التمرين البدني بحد ذاته النقطة الرئيسة لمسعى دراسة وبحوث علماء التدريب الرياضي والعلوم الأخرى المرتبطة به .

واجبات التدريب الرياضي :

للتدريب الرياضي مهام وواجبات .. والتي يمكن اعتبارها واجبات المدرب الرياضي وكما يلي :-

أ- الواجبات التربوية :

وتتضمن تربية الرياضي على حب الرياضة وان يكون تحقيق المستوى العالي في الرياضة التخصصية حاجة اساسية من حاجات الرياضي . وتشكيل دوافع وميول الرياضي والارتقاء بها بصورة تهدف اساساً ألى  خدمة الوطن ، بالاضافة ألى  تطوير السمات الخلقية الحميدة كحب الوطن والخلق الرياضي والروح الرياضية .

ب- الواجبات التعليمية :

وتتضمن تعلم وإتقان المهارات الحركية في الرياضة التخصصية واللازمة للوصول لأعلى مستوى رياضي ممكن ، وتعلم وإتقان المهارات الخططية الضرورية للمنافسة . ويسبق ذلك ويرافقهُ التنمية الشاملة والمتوازنة للصفات البدنية والقدرات الحركية الأساسية او الارتقاء بالحالة الصحية .

ج- الواجبات التنموية :

التخطيط والتنفيذ لعمليات تطوير مستوى الرياضي والفريق إلى  أقصى درجة ممكنة تسمح بها القدرات المختلفة بهدف الوصول لأعلى المستويات في الرياضة التخصصية باستخدام احدث الأساليب العلمية المتاحة .

أهداف التدريب الرياضي :

من اجل تحقيق الهدف الرئيس للتدريب الرياضي وهو تحسين والارتقاء بمستوى الانجاز الرياضي إلى أعلى مستوى ممكن ، يجب على المدرب وضع الحلول المناسبة لواجبات استخدام التمارين البدنية وبنفس الوقت يجب على الرياضي إن يتبع مدربه من اجل تحقيق متطلبات الأهداف الرئيسة للتدريب الرياضي والتي يمكن تلخيصها بما يلي :

  • تحسين الأعداد البدني المتعدد الجوانب ( الأعداد الشامل ) .
  • ضمان تحسن الأعداد البدني الخاص باللعبة او الفعالية الرياضية المحددة .
  • تحسين واتقان الاداء الخططي اللازم للمنافسة .
  • الاتقان النوعي للاداء الفني الخاص باللعبة او الفعالية الرياضية المحددة .
  • تنمية وتطوير الصفات الارادية اللازمة لمواجهة اعباء التدريب والمنافسة
  • تنمية الروابط والعلاقات الخاصة بوحدة الفريق كجماعة متماسكة .
  • ضمان تحسن الحالة الصحية للرياضي .
  • الوقاية من حدوث الاصابات الرياضية .
  • اغناء الرياضي بالامور المعرفية الخاصة بقواعد التدريب الفسيولوجي والنفسية الخططية والتغذية ووظائف استعادة الشفاء والعلاقات الاجتماعية مع اعضاء الفريق .

    قوانين التدريب الرياضي :

    يتكون جسم الانسان من ملايين الخلايا الدقيقة التركيب والبناء ولكل نوع من الخلايا وظيفة معينة . وجميع الخلايا لها القدرة على التكيف . فالتكيف العام يحدث بصورة مستمرة وهناك ايضاً التكيف الخاص بنوع اللعبة او الفعالية الرياضية والذي يكون نتيجة للمتطلبات البدنية الخاصة بتدريب تلك اللعبة وطبيعة الانجاز فيها . وفي جميع الاحوال فأن وسيلة التدريب الرياضي في تحقيق الاهداف الخاصة هي الحمل التدريبي والذي يتوالا وبصورة منظمة ومتكررة مع الراحة المناسبة لبناء التكيفات الوظيفية المناسبة .

    اولاً :- قانون المردود ( العائد ) :

    وينص هذا القانون على ما يلي : ( إذا لم تستخدمه فسوف تفقده ) وذلك يعني إذا لم يواجه الرياضي حملاً تدريبياً مؤثراً في اجهزة الجسم الحيوية وبصورة منظمة فلن يكون هناك تحميلاً وبالتالي لا يكون الجسم بحاجة ألى  التكيـــف الوظيفي .

    حيث تتحسن اللياقة البدنية نتيجة للعلاقة الصحيحة بين الحمل والراحة ويجب إن تتضمن الزيادة في الحمل التدريبي بعض المتغيرات ( كزيادة عدد التكرارات وسرعة التكرارات وتقليل فترات الراحة وزيادة الاثقال والمسافات المستخدمة في التمرين ) .

    وعندما يستخدم المدرب نفس الاحمال التدريبية بأستمرار فأن مستوى تطور اللياقة البدنية سوف يرتفع ألى  حد معين ثم يتوقف عند هذا الحد وذلك لان الجسم قد تكيف على حمل التدريب المستخدم ونفس النتائج تتحقق إذا كان الحمل التدريبي متباعد وغير منظم . ومن جانب اخر فأن الزيادة في حمل التدريب سوف تحدث للرياضي مشكلات في الاستشفاء من تأثير الاحمال التدريبية وهذه المشكلات ممكن إن تتراكم محدثة حالة من ( التكيف الغير كامل ) وبالتالي هبوط مستوى التطور بسبب ( الحمل الزائد ) .

    ثانياً :- قانون التخصص :

    وينص هذا القانون على(  الاستجابة الخاصة بمتطلبات المثير ) . وذلك يعني إن نوعية حمل التدريب ينتج عنها نوع خاص من التكيف .

    لذا يجب إن يكون حمل التدريب خاصاً بكل لاعب وملائماً مع متطلبات الاداء الرياضي التخصصي . وهذا ما يمكن ملاحظته عند المقارنة بين متطلبات تدريب فعاليات القوة والسرعة والتحمل وغيرها .

    ولكن في جميع الظروف يجب مراعات إن التدريب العام يجب إن يأتي قبل التدريب الخاص . ويعد حجم التدريب العام مؤشراً مهماً لتحديد امكانيات الرياضي في استكمال متطلبات التدريب الخاص .

    ثالثا: قانون التعويض الزائد :

    إن جميع الافراد يمتلكون مستوى خاص من الوظائف الحياتية  ( البيولوجية) لاداء الفعاليات اليومية المعتادة . ولكن عندما يشترك الفرد في التدريب الرياضي فأنهُ يتعرض ألى  سلسلة من المثيرات التي تخلخل الحالة الحياتية ( البيولوجية ) اليومية وذلك من خلال استهلاك طاقة اضافية . فالمثير الذي يسهل عملية التكيف هو بالضبط عملية استهلاك للطاقة ، وينتج عن ذلك تعب اجهزة الجسم العضوية والجهاز العصبي المركزي وزيادة تركيز النواتج الايضية ومن اهمها حامض اللبنيك في الدم والخلايا العضلية ، لذلك تنخفض القدرة الوظيفية في عمل اجهزة الجسم وبصورة مؤقتة ، فيعد كل مثير تدريبي هناك راحة وخلالها لا تعوض مصادر الطاقة الكيميائية فحسب بل يمكن إن تتجاوز المستوى الذي كانت عليه اولاً ( قبل الجهد ) من خلال احتياطي الطاقة الموجود في الجسم مما يؤدي ألى  رجوع اجهزة الجسم ألى  الحالة الاعتيادية ومن ثم يكون الرياضي في حالة تعويض زائد وتعتبر حالة التعويض الزائد اساس وظيفي لزيادة كفاءة الرياضي نتيجة لتكيف اعضاء واجهزة الجسم للمثير التدريبي ( بشرط إن يكون المثير التدريبي مؤثراً ) . ففي المرحلة الاولى عند تأثير مثير تدريبي فان اجهزة واعضاء الجسم ستواجه حالة ( التعب ) .

    وفي المرحلة الثانية ( الراحة ) فأن مخازن الطاقة الكيميائي لن تسد النقص في الطاقة فقط بل انها تتعدى المستوى الاعتيادي .

    وفي المرحلة الثالثة ( يتم التعويض الزائد عن المستوى الاعتيادي واذا لم يتم تطبيق مثير تدريبي اخر في الوقت المناسب اثناء فترة التعويض الزائد يحدث انخفاض في مستوى الاداء والانجاز وهي ( المرحلة الرابعة ) هبوط المستوى وفقدان التعويض الزائد .

  • Overpayment
  • إن عملية التكيف تتم فقط بالتوافق المناسب بين المثير والراحة وعليه كلما تكيف جسم الرياضي ألى  مثير جديد يصبح من الضروري الزيادة في الحمل التدريبي كلما تحسن مستوى الانجاز والاداء .

    إن قانون التعويض الزائد ممكن إن يطبق ايضا في الدوائر التدريبية المتوسطة ( 2-6) اسابيع او حتى السنوية .

    فخلال اول ثلاثة دوائر تدريبية صغيرة ( اول ثلاث اسابيع تدريبية يواجه الرياضي حالة التعب نتيجة رفع الحمل التدريبي من اسبوع ألى  اخر ، وعندما ينخفض الحمل التدريبي بصورة قليلة في الدائرة التدريبية الصغيرة الرابعة تبدأ اجهزة الجسم بالتعويض حيث ذاك ترجع ألى  حالة التعويض الزائد .

  • إن معدل التحسن يكون أعلى عندما يتعرض الرياضي إلى  مثيرات تدريبية متكررة أكثر بشرط إن لا يكون هذا التكرار كبير جداً بحيث يمنع حدوث حالة التعويض الزائد كلها يعني إن الفترة الزمنية بين توالي المثيرات غير كبيرة جداً ولا قصيرة جداً .